۞ امام علی (ع) می فرماید:
هر کس از خود بدگویی و انتقاد کند٬خود را اصلاح کرده و هر کس خودستایی نماید٬ پس به تحقیق خویش را تباه نموده است.
اطلاعیه ها

موقعیت شما : صفحه اصلی » اسلایدر » بیانات » شرح حدیث » مقالات
  • شناسه : 219
  • ۱۰ دی ۱۳۹۹ - ۹:۵۱
  • 9 بازدید
  • ارسال توسط :
شرح حديث عنوان البصري(الدس الاول: استاذ رمضاني)

شرح حديث عنوان البصري(الدس الاول: استاذ رمضاني)

    لیتک مقاله: شرح حديث عنوان البصري     الدس الاول: استاذ رمضاني   شرح حديث عنوان البصري   محمد جاسم مطشر   المقدمة. .. إن الإنسان بما هو إنسان له بعدان وجوديان، بعد ملكي و جسماني وهو متمثل ومرتبط بهذاالبدن المادي والطبيعي،  والبعد الثاني هو بعده الملكوتي والمعنوي المتمثل والمرتبط بالروح الماورائي والغير […]

 

 

لیتک مقاله:

شرح حديث عنوان البصري

 

 

الدس الاول: استاذ رمضاني

 

شرح حديث عنوان البصري

 

محمد جاسم مطشر

 

المقدمة. ..

إن الإنسان بما هو إنسان له بعدان وجوديان، بعد ملكي و جسماني وهو متمثل ومرتبط بهذاالبدن المادي والطبيعي،  والبعد الثاني هو بعده الملكوتي والمعنوي المتمثل والمرتبط بالروح الماورائي والغير مادي، وكلٌ من هذين البعدين له نوع تكامل وترقي وتعالي ونم وفي نفسه، فالبعد الجسماني يتكامل كما هو مشهود و ينمو و يتحرك من جنين إلى أن يخرجإلى الدنيا ويتغذى من اللبن حتى ينمو قليلا وبعده  تخرج له الأسنان ويمكنه أن يتغذى ويأكل مما  يأكله الكبار و يشرب مما يشربون وبعده  ينمو حتى يصير فتى و شابّ،  فنفس الحالبالنسبة إلى ال  بعد الروحي والماورائي للإنسان ينمو ويتحرك ويتكامل، لكن هذا التكاملوالنمو ليس مرتبط ا بالجسم المادي وليس الإنسان كلما تكامل في البعد الجسمي يتكامل فيالبعد المعنوي،  لا،  بل ممكن أن يصل عمر الشخص إلى سبعين و ثمانين سنه في البعدالجسمي وهو في بعده الروحي يعادل الإنسان في العمر خمس سنين و بالعكس، وكما أنالكمال ونموّ  الجسد  متوقف على الغذاء والشراب و مراعاة الصحة   فالبعد الروحي أيضالكماله و نموه محتاج إلى الغذاء والشراب و مراعاة صحته و مداراته حيث إن لم يراعيالإنسان صحته الروحية و يترك تغذيته  يبتلى بآفات روحية وتبقى روحه على نفس حالها ولا تنمو ولا تتكامل بل ممكن أن تموت جوعا و عطشا، فغذاء الجسم و شرابه واضح هو الخبز والماء، لكن ما هو غذاء وشراب الروح؟

إن غذاء الروح هو العمل والسعي وبذل الجهد )وأن ليس للإنسان إلا ما سعى([۱] )فمن كانيرجوا لقاء ربه فليعمل( [۲] حيث لا تكون هناك حركة من دون عمل و سعي، والاجتناب  منالـأمال والتمني، هذا هو غذاء الروح.

أمّا شراب الروح فالمعرفة والعلم الذي يحيي روح الإنسان كما أن الماء تحيي جسد الإنسان وكما أن الإنسان إذا يأكل الخبز ولا يشرب الماء يموت و يهلك  ،كذل ك  روح الإنسان إذا عمل من دون علم و معرفة يموت و يهلك، كما قالوا أئمتنا المعصومين عن

 

النبي الكريم  )صلى الله عليه و آله:(  أن )… العلم إما م العمل…( [۳]  أو نقرأه أمامَ العمل،والعمل من دون العلم لا فائدة له، لذا الشراب لروح الإنساني هو العلم والمعرفة .

قال الشاعر الكبير الإيراني الذي قال عنه الشيخ البهائي:  إنها كالقرآن بالغة الفارسة  فيالمثنوي المعنوي:

جانور فربه شود از راه نوش                   آدمی فربه شود از راه گوش

جانور فربه شود ليک از علف                  آدمی فربه زعز است و شر ف

بمعنى أن الحيوان ينمو و يكبر من خلال شربه للماء، لكن الإنسان يتكامل من خلال السمعوالتعلم، وكما أن الحيوان ينموا و يكبر من خلال أكله للعلف، لكن الإنسان تكامله من خلالعزته و العز يحصل للإنسان من خلال التقوى و مخالفته لهواه و نفسه والشيطان و تركهللذنوب والمعاصي التي تذل الإنسان و تحقره، وأيضا يتكامل بشرفه وهو إيمانه بالله الواحد القهار والامتثال لأوامره تعالى و أعماله الصالحة التي من دونها لا شرف للإنسان.

لذا العمل  يحيا بالعلم، والعمل من دون علم لا قيمة له، لذا قال رسول الله )صلى الله عله و آله( : )نوم العالم افضل من عبادة العابد وأن ركعتين يصليها العالم خير من سبعين ركعةيصليها العابد( [۴].

ولكسب العلم لابد للإنسان من معلم وأن المعلم بمثابة الطبيب المحيي للإنسان  في البعدالجسمي وبمثابة الدال للطريق و المبين له والذي يكون كالشمعة التي تحترق و لكن تضيءالمكان وتنوره للسالكي ن.

إن الحديث عن رواية عنوان البصري الذي هو مجهول عنه في كتب الرجال، لكن اشتهر فقط في هذا الحديث الشريف يبدأ من هنا.

 

إن عنوان البصري كان من تلامذة مالك إبن أنس الذي هو تلميذ إمام الصادق )عليهالسلام(، فعندما تشرّف وشرّف المدينة الإمام الصادق )عليه السلام( عنوان البصري أراد أن يذهب إليه و يتعلم منه و يصبح تلميذ الإم ام بعد ما كان تلميذ مالك ابن أنس.

توجد هنا نكتة مهمة لابد من ذكرها وهي: أن هناك بون شاسع و كبير بين مالك إبن أنس وبين الإمام الصادق )عليه السلام( ولا يمكن القياس بينهم حيث الإمام علمه من الله مباشرة ومالك علمه مكتسب وفيه نواقص و أين المعصوم من الإنسان العادي، وانك ممكن أن تقايسبأن يكون  هناك  شخص يدرّس الفلسفة  وهو  م ن  توّ ه  إنتها من دراستها وبين أن يكونالعلامة الطباطبائي يدرّس الفلسفة وبين أن يكون هناك إمامٌ معصوم يدرّسك ترى الفرق الكبير بينهم.

مثال: انك لو طعمت عصفورا خمسين حبة من الحنطة و أسقيته كمية كبيرة من الماء إنهاستموت فورا لأنك ليس من أهله لكن إذا أمها أطعمتها حبة واحدة و سقتها قطرة واحدة منالماء إنها تحييها بذلك لأنها من أهلها.

هكذا الإنسان الذي علمه الهيّ ممكن جلسة واحدة عنده تعادل آلاف الجلسات مع الإنسان العادّي بل ممكن كلمة واحدة منه توجد الانقلاب في داخل الإنسان و تجعله يتسامى،  لذا أ وصينا بأن  نختار المعلم الجيد قبل البدء بالتعلم و  باختيار المعلم الذي هو أهل للعلم والمعرفة قبل الولوج في الدرس والتعلّم، لأن الإنسان بأستاذه أشبه من كل شيء حتى من أمه و أبيه وأهله.

فعنوان البصري أراد أن يغيرّ أستاذه و يجرّب أستاذ آخر من دون أن يلتفت إلى هذه الحقيقة  ،فذهب إلى بيت الإمام و طرق الباب  فخرج الخادم فقال له أريد أن أختلف إلى الإمام و آخذ من علمه فلم يقبله الإمام و طرده.

هل الإمام أراد أن يتكبّرّ عليه والعياذ بالله ؟ بالطبع لا بل أراد الإمام )عليه السلام( أن يبيّّنحقيقة مهمة وهي أن أي شخص إذا أراد أن يتشرّف عند الإنسان الكامل لا بد أن يكونمتعطشا  لعلمه و منكسرا  و متواضع  له  ليكون صالحا بأن يأخذ العلوم الحقة من منبعهاالوحيد لذا ردّه و طرده لكي يرجع مع الشوق الشديد والتعطش، لهذا عنوان البصري بعدذلك يذهب و يتوسل بالنبي )صلى الله عليه و آله( و يريد منه أن يرفع المانع من لقائه معالإمام الصادق )عليه السلام( وبعد مدة عندما يحصل له الانكسار والتواضع و التعطشالشديد يذهب إلى الإمام )عليه السلام( فيقبله حين ذاك.

[۱] الآية۳۹، سورة النجم.

[۲] الآية۱۱۰، سورة الكهف.

[۳] المجلسي، بحار الأنوار،ج۱، ص۱۷۱٫

[۴] إبن فهد الحلي، عدة الداعي، ص۷۴٫

پاسخ دادن

ایمیل شما منتشر نمی شود. فیلدهای ضروری را کامل کنید. *

*